أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
67
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
معاني القرآن للفراء ( ت 207 ه ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( ت 215 ه ) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( ت 210 ه ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( ت 311 ه ) . ثالثا - أسلوبه من خلال الكتاب : هناك عدة عوامل ومؤثرات أثرت في أسلوب المجاشعي وجعلته أسلوبا تعليميا ، ومن هذه العوامل : أ - جلوسه للتدريس مدة طويلة . ب - تنوع ثقافة أهل عصره وسعتها . ت - تنوع المدارس التي أخذ عنها في مختلف العلوم والفنون من قراءة ونحو ولغة وتفسير . ث - طول باع من أخذ عنهم العلم . . ح - مقدرته الأدبية العالية ، كونه شاعرا عالما . . إن ثقافة المجاشعي الواسعة - ولا سيما مجال اللغة - جعلته يحسن استخدام المترادفات وترابط الجمل التي تدور حول معنى وموضوع واحد . وتندر الجمل الاعتراضية في أسلوبه ، مع قلة الاستطراد ، إذ يلتزم غالبا حدود المسألة المطروحة . . والصفة العامة الغالبة على أسلوبه أنه واضح العبارة واللفظة ، جمله مترابطة المعنى ، يندر أن يستعمل مصطلحات غير مألوفة اليوم . رابعا - عنايته بالقراءات في توجيه النص متواترة كانت ، أم شاذة أحيانا : وجّه المؤلف - رحمه اللّه - اهتمامه الكبير إلى القراءات ، ووقف عندها كثيرا في كتابه ، فما من آية ترد فيها قراءة أو قراءات إلا نبّه على ذلك غالبا ، فجاء كتابه زاخرا بمباحث علم القراءات ، وتوجيهها ، وبيان أثرها في تفسير الآية وإزالة لبسها ، أو استنباط ما فيها من أحكام . وهو في ذلك لا يلتزم قراءة إمام معين ، كما أن الغالب عليه في إيراده تلك القراءات أن يصرح فيها باسم أصحابها ، عدا مواضع قليلة يتركها غفلا من غير نسبة كما فعل عند قوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [ التوبة : 3 ] ، فقد قال « 1 » :
--> ( 1 ) النكت في القرآن : 176 .